مؤسسة آل البيت ( ع )

59

مجلة تراثنا

وقال ابن عبد البر : متروك . وقال ابن تيمية : لا يحتج به . وحكى الإمام الحافظ الكنجي في البيان عن الشافعي أنه قال : كان فيه تساهل في الحديث . قال : وقد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة - وكتابه أصل - قال : اتفقوا على أن الحديث لا يقبل إذا كان الراوي معروفا بالتساهل في روايته ( 1 ) . انتهى . فظهر بذلك أن ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير في النهاية ( 2 ) من كونه شيخ الشافعي ، وأنه ليس بمجهول - كما زعم الحاكم - بل قد حكي عن ابن معين أنه ثقة ، ليس بشئ ، لأنهم قد ردوا على ابن معين توثيقه ، ولم يقبلوه منه . قال الآبري : وإن وثقه يحيى فهو غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل ، وقد اختلفوا في إسناد حديثه هذا - كما ذكره المحقق ابن الصديق في الرد على ابن خلدون - . ومن المعلوم المقرر في محله أن الجرح مقدم على التعديل ، ومن جرحه قد ذكر سبب جرحه - وهو مخالفته وانفراده بما عارض القطعي ، مع جهالته - ، ولم يأت ابن معين - مع انفراده بتوثيقه - بما يثبت عدالته ، ولا بما يرفع جهالته ، فقول من جرحه مقدم على جميع الأقوال - كما أفاده المحقق المذكور - .

--> ( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 28 - 29 . ( 2 ) البداية والنهاية 1 / 32 .